أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس السبت، أن إعلان واشنطن اعتزامها سحب الآلاف من قواتها من ألمانيا خلال عام كان "متوقعاً"، مؤكداً ضرورة أن تبذل أوروبا مزيداً من الجهود لتعزيز أمنها.
وقال بيستوريوس في بيان إن "انسحاب القوات الأميركية من أوروبا، ومن ألمانيا أيضاً، كان متوقعاً. وعلينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا".
تعزيز مجال الدفاع
في السياق، رأى المتحدث باسم "الناتو" أن "تقليص واشنطن قواتها يبرز أهمية حاجة أوروبا للاستمرار بتعزيز استثمارها في مجال الدفاع".
وقال: "نعمل مع الولايات المتحدة للاطلاع على تفاصيل قرارها بشأن تقليص قواتها في ألمانيا".
وأعلن البنتاغون، الجمعة، أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، ما يمثل قرابة 15% من القوات الأميركية المتمركزة في الدولة الأوروبية.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد في وقت سابق من هذا الأسبوع بخفض عدد القوات بعد سجال مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال الاثنين إن الإيرانيين "يذلّون" الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.
ووفقاً لأرقام الجيش الأميركي حتى منتصف أبريل (نيسان)، يوجد نحو 86 ألف جندي متمركزين في أوروبا، بينهم 39 ألف جندي في ألمانيا. وسيؤدي انسحاب 5000 منهم إلى تقليص عدد هذه القوات بنحو 13 بالمئة.
سحب القوات من إيطاليا وإسبانيا
وخلال مدتي ولايته، هدد ترامب مراراً بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، قائلاً إنه يريد أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها بدلاً من الاعتماد على واشنطن.
ويرتبط قرار ترامب اليوم باستيائه من حلفائه الذين لم يدعموا الحرب ضد إيران أو يساهموا في قوة حفظ السلام في مضيق هرمز الذي أغلقته القوات الإيرانية.
والخميس، صرح ترامب أيضاً بأنه قد يسحب قواته من إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما الحرب، قائلاً للصحافيين في المكتب البيضوي: "لم تقدم إيطاليا إلينا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مريعة، مريعة للغاية".
من جهته صرح الاتحاد الأوروبي الخميس بأن نشر قوات أميركية في أوروبا يصب في مصلحة واشنطن، وأن الولايات المتحدة "شريك حيوي في المساهمة في أمن أوروبا ودفاعها".